أبي الخير الإشبيلي

184

عمدة الطبيب في معرفة النبات

التّرف ، ضرب من الحمض ، وعلى أصل البنطافلون الصّغير . 602 - حميل : حطام العشب إذا تقادم واسودّ ، وهو الدّويل و [ الدّرين ] « 62 » . 603 - حنّاء : ( جمع حنّاءة ) : يقع هذا الاسم على أنواع بستانية وبريّة وجبلية . فالبستانيّ نوعان أحدهما من جنس البقل النابت من بزره كلّ عام ، له ورق كورق الآس ، إلّا أنه أطول وألين ، ولا يبعد شبهه من ورق الزيتون الناعم ، وهو يقوم على ساق طولها نحو ذراع وتفترق إلى أغصان صغار ، وزهره دقيق ، أيض كزهر الزيتون ، ولا يبزر هذا النوع بالأندلس ، وكثيرا ما يزرع بقرطبة وأشبيلية ، وبأرض البربر ومنه في قدر الذي عندنا ، ويشبه نباته نبات الحبق الحماحمي ، ولا بزر له هناك أيضا . والنوع الثاني من الحنّاء من جنس الشّجر العظام المتدوحة كشجر الجوز وشبهه ، يورق في العام عند إيراق الشّجر في مارس ، فإذا استوى نبات الورق قطف وجفّف في الظلّ ثم يورق مرة فيقطف ورقه ثانية وثالثة ورابعة طول زمن الصيف وفي بعض الخريف فإذا جاء فصل الشتاء لم يورق وبقي عريا من الورق كسائر الشجر التي تتعرّى من ورقها ، وزهرها أبيض كزهر الزيتون بعناقيد صغار مرصّفة ، يخلفه بزر مزوّى في قدر بزر الحمّاض وقدر الرمل وعلى شكله ، ولونه مائل إلى الحمرة قليلا . [ وهذا النوع من الشجر كثير بمصر وبدرعة وبلاد المصامدة والحبشة ، وحبّ هذا الشّجر لا يستعمل في العلاج . . . والنابت منه بمصر على صورة جفان الأعناب ، وذكر الحنّاء ، ( د ) في 1 و ( ج ) في 7 وكثير الأطباء ، وتسمّى ( ي ) قيفرس ، ( فس ) فيغروا ، ( ر ) فرفارون ( بر ) أساسنه ، ( ع ) الحنّاء واليرنّاء والرّقون ، واسم زهرها الفاغية ، وهذا الاسم يقع على كلّ نور طيب الرائحة - أعني الفاغية - ويسمّى العلّام ( بفتح العين ) ] « 63 » . وأما البري فنوعان أيضا : أحدهما الحنّاء المجنونة - ويقال المجنون - سمّي بذلك لنباته على طريق النّاس والمواضع الرطبة من المروج وغيرها ، فالواحد منهما له ورق كورق النّعنع ، إلّا أنه أطول بكثير وأعرض ، مشرّف ، فيه تقطيع يسير وانحفار كثير ، جعد ، متين ، لونه لون ورق السيسنبر وقريب الشّبه منه ، إلّا أنّه أعظم ، على قضبان مربّعة ، كثيرة تخرج من أصل واحد ، مجوّفة ، تعلو نحو الذّراعين ، عليها زهر دقيق ، فرفيريّ وله تحت الأرض أصل كبير ، خشبيّ ، وهو نوع من الجنبة ، يجمع ورقه ويخلط بالحنّاء ويخضّب به فيحمّر

--> ( 62 ) « النبات » ، ص 115 ) . ( 63 ) ما بين معقوفين ساقط كله في أ . ذكر أبو حنيفة أن الرّقون والرقان : الحناء ( « النبات » ، ص 194 ) .